|
انعقد على مدى ثلاثة أيّام المنتدى الديمقراطي الثاني للمرأة تحت عنوان (عامان من التحوُّل الديمقراطي.. الإنجاز والفرص الضائعة) للفترة من 3-5 نوفمبر 2006م، الذي نظَّمه منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان بدعم من مبادرة (الشراكة للشرق الأوسط MEPI) و(الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH) و(منظمة لا سلام دون عدالة NPWJ) و(صندوق الأمم المتَّحدة للمرأة UNIFEM)؛ وبرعاية وزارة حقوق الإنسان ومشاركة (40) مشاركاً ومشاركة من أربع عشرة دولة عربية إضافة إلى تركيا وأفغانستان ومجموعة من الناشطات/ين من اليمن.
اليوم الأوَّل الجمعة 3 نوفمبر
حفل الافتتاح.. افتتح المنتدى الديمقراطي الثاني للمرأة يوم الجمعة 3 نوفمبر 2006م الساعة الثامنة مساءً، وحضره (135) شخصاً من الجهات الرسمية والدبلوماسيين والممثِّلين عن الجهات الدولية والمجالس التشريعية والجهات الحكومية ومنظَّمات المجتمع المدني والإعلام.
في البدء رحَّبت أ. رنا غانم ضابطة المشروع بالحضور، وقدَّمت شرحاً حول المنتدى الديمقراطي؛ بعدها ألقت أ.أمل الباشا رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان كلمة دعت فيها الأنظمة الحاكمة في المنطقة العربية إلى الإصلاح السياسي وتمكين المرأة من حقوقها كافَّة وإيصالها إلى موقع صنع القرار؛ على اعتبار أن السياسة ليست شأناً ذكوريّاً فحسب، بل إن النساء جزءٌ أساسيٌّ من الإصلاح السياسي وليست مشاركة النساء في الإصلاح السياسي تطفُّلاً ممجوجاً حريٌّ بالنساء الانشغال بقضايا أخرى كما قد يعتقد بعض الجهلاء.
وقالت الباشا إن حرِّيَّة التنقُّل والحركة والمشاركة في الفعاليات الهادفة إلى التحوُّل السياسي هي رفع من حقوق الإنسان الذكر والأنثى، وما حدث لبعض المشاركات في المنتدى من بعض الدول العربية من السلطات الرسمية من رفض منحهن تأشيرات دخول إلى اليمن للمشاركة أصبح سلوكاً معتاداً من قبل المؤسَّسات الحكومية الرسمية العربية؛ الأمر الذي يتناقض مع الأطروحات الرسمية.. إن العديد من الأنظمة ترى أن الحوار الديمقراطي تهديد يقوِّض عروشها خلافاً لخطابها السياسي المعلن عن احترام حقوق الإنسان والالتزام بالديمقراطية والحوار السلمي والشراكة مع المجتمع المدني.
وأضافت الباشا أنه من المؤلم أن تكون دولتان عربيّتان تحت الاحتلال ونحن في مطلع الألفية الثالثة هما العراق وفلسطين، وأن ما حدث في لبنان خلال حرب الـ(33) يوماً مع الدولة العبرية جعل لبنان مقبرة للعدالة الدولية حين عجزت الأمم المتَّحدة عن اتخاذ قرار سريع بإيقاف الحرب وحقن دماء الأبرياء.
وقالت إنه لا يمكن زراعة الديمقراطية بدبّابة، وإن ذلك لن يؤدّي إلاّ إلى حمّامات دماء كما يحدث الآن في العراق، ودعت الأنظمة القابلة على استحياء بإحداث إصلاحات سياسية وتلك الرافضة أن تعيد قراءتها للتاريخ البعيد والقريب وأن تعي الدرس تماماً؛ باعتبار أن التاريخ لن يكون رحيماً وأن الشعوب لن تغفر امتهانها وإذلالها بمصادرة كرامتها وحقِّها في الحرية والاختيار في صناعة تاريخها.
وقال نائب السفير لأمريكي في صنعاء في كلمته إن النساء في العالم العربي محرومات من أبسط حقوقهن وحرِّيّاتهن بسبب الفقر والأمِّيّة، إذ إن 40% من اليمينيين يعيشون تحت مستوى خطِّ الفقر وحصلتليمن على المرتبة 151 من أصل 171 في مؤشِّرات التنمية البشرية؛
مضيفاً أن 70% من النساء في الريف يعانين من الأمية.
وأردف أن الولايات المتَّحدة دعمت خلال السنوات العشر الماضية المنطقة العربية بـ50 مليون دولار؛ حصلت اليمن وحدها على (5) ملايين دولار في مجالات حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ودعا خوري اليمن إلى الاستفادة من تركيز الولايات المتَّحدة على المرأة وحقوقها والتواصل مع الجهات الحكومية أو المؤسَّسات غير الحكومية مطالباً المنتدى الخروج بتوصيات يعمل على تنفيذها خلال السنوات القادمة.
وألقى جانلوكا أيرامو ضابط البرامج في منظمة لا سلام دون عدالة كلمة قال فيها: إنهم في المنظَّمة يعملون على توسيع الشراكة مع المنظَّمات العالمية وتحقيق العدالة للنساء وحقوق الطفل، وإن أصوات النساء يجب أن تسمع؛ كما على المرأه أن تعمل والجميع أيضاً من أجل حقوقها، ويجب أن تؤثِّر على المجتمع لأن من حقِّها الدعم لحقوقها كافَّة.
وطالب بانتقال الوضع السّائد من الأفكار والنظريات إلى التفاعل العملي الجدّي والفعلي، مؤكِّداً أنهم سيتابعون العديد من الدول المانحة لتسليم مساعداتها وذلك لخلق شراكة أوسع مع المنظَّمات العالمية. وتحدَّث لوكا عن بوادر إيجابية تخصُّ المرأة والطفل مثل ما يحدث في المغرب والبحرين والكويت والسعودية والجزائر ومصر؛ إذ اعتبر صوت المرأة غير مسموع قبل سنوات، لكن الخارطة السياسية غيَّرت الكثير من المفاهيم وسياسة الدول وتعاملها مع قضايا المرأة. وأشاد بما وصلت إليه المرأة في اليابان قائلاً إن تعديل الدستور أوصل المرأة هناك إلى أن تصبح عاهلة لليابان.
كما ألقت كاثرين بوث ممثِّلة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان كلمة قالت فيها: إن القضايا التي تجمع النساء في صنعاء وفي المنتدى الديمقراطي الثاني للمرأة هي قضايا كبيرة لتقييم التطوُّر الذي حصل للمرأة خلال السنتين الماضيتين، منذ المنتدى الديمقراطي الأوَّل من خلال دعم المرأة في التمكين السياسي وحماية حقوق الإنسان التي يجب أن تطبَّق على الجميع وتدعيم التطوُّر من مؤتمر 1995م في الصين.
وقالت بوث إنه يجب إزالة كل الاضطهاد ضدَّ المرأة والتحفُّظ على بعض النصوص وتقديم تقارير لدعم وتطوير المرأة وإزلة التحفُّظات كافَّة على اتِّفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدَّ المرأة (السِّيداو).
وسيتمُّ في الرباط، كما قالت بوث في نهاية العام الحالي مؤتمر لضمان الحقوق الكاملة للمرأة وزيادة مشاركتها في صنع القرار والوصول إلى المناصب العليا؛ كما حدَّده مؤتمر بكِّين والأمم المتَّحدة والوقوف على التحدِّيات التي تواجه المرأة على مستوى العالم، وضمان التنفيذ الفعّال سواءً المؤسَّسات أو الأفراد لأنها مسؤوليَّة الجميع في دعم المرأة وتحقيق العدالة.
وقالت بوث إن الفيدرالية تعمل على حصر التحدِّيات وتحديد مشكلات وقضايا النساء وتقديم المساعدات للعمل على دعمها حتى تستطيع الدول والنساء تجاوزها بشكل إيجابي لصالح المرأة في كل مكان.
وألقى جمال عامر رئيس تحرير صحيفة الوسط كلمة قال فيها: يجب أن تعمل المرأة بما ستخرج به من قرارات وتوصيات، والاستفادة من الصحافة بشكل صحيح.
وقال عامر إن على المرأة أن تنتزع حقوقها السياسية لأن ما خلق بقرار سياسي سيموت بالقرار ذاته، وعلى النساء اعتماد سياسة توعوية عن طريق الصحافة والإعلام وعلماء الدين.
وطالب عامر بتوسيع الصلاحيّات والإصلاحات السياسية والتحوُّل الديمقراطي وإدماج المرأة خاصَّة في ظلِّ الضغوط الدولية.
وتمنّى أن يرى المنتدى الثالث وقد تحقَّق به كل ما سيخرج به المنتدى الديمقراطي الثاني للمرأة لأنه لم يشاهد (حسب قوله) أيَّ إنجازات تحقَّقت للمرأة منذ المؤتمر العام الأوَّل للمرأة في 2004م.
وألقت الدكتورة خديجة الهيصمي وزيرة حقوق الإنسان راعية المنتدى كلمتها في ختام حفل الافتتاح قائلة: إن المرأة اليمنية لم تحقِّق ما تصبو إليه، وإن الأمِّيَّة والفقر وارتفاع معدَّلات الإنجاب عوامل تعيق وصول المرأة إلى أماكن صنع القرار؛ معتبرة أن المنتدى يعدُّ ثمرة جهود إنسانية نبيلة تتطلَّع إلى الارتقاء بحقوق المرأة في هذا الجزء من العالم.
ودعت إلى العمل على تعزيز المبادرات القائمة، والبحث عن مبادرات جديدة للنهوض بمستويات تمكين المرأة في الحياة السياسية والعمل على تصحيح التشوُّهات ما أمكن وتطوير مشاركة المرأة في الحياة العامَّة وتحقيق تطلُّعاتها.
وفي الختام أعلنت أ. رنا غانم عن إطلاق موقع الراصد النسوي الديمقراطي على الإنترنت وشرحت الهدف منه، وتمَّ استعراض صفحته الرئيسة وبعض محتوياته؛ ثمَّ توجَّه جميع الحاضرين لتناول وجبة العشاء في الفندق.
اليوم الثاني السبت 4 نوفمبر
الجلسة الأولى (المبادرات الرسمية للإصلاح السياسي والتحوُّل الديمقراطي
والحضور النسوي في مضامينها)
رئيسة الجلسة د. ابتسام الكتبي – جمعية الإمارات لحقوق الإنسان/ الإمارات.
المقرِّرة زعفران المهنّا – مركز أبحاث الشرق الأوسط لتنمية حقوق الإنسان/ اليمن.
* جميلة علي رجاء الخبيرة في قضايا المرأة باليمن تناولت المبادرات الرسمية للإصلاح السياسي والتحوُّل الديمقراطي والحضور النسوي في مضامينها.
واستعرضت في دراستها التعريف بمبادرة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا والمبادرات والمطالب والإصلاحات لدول المنطقة.
ورأت أن النواقص الثلاثة في الدول العربية هي نقص الحرية ونقص تمكين المرأة ونقص القدرات والمعرفة.
وتتركَّز محاور مبادرة الشراكة الشرق الأوسطية لعام 2002م على النحو التالي:
* المحور السياسي، ويهدف إلى تطوير المؤسَّسات من أجل تعزيز الممارسات الديمقراطية والنظم الانتخابية، وتعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء والإعلام.
* المحور التعليمي, ويهدف إلى رفع نسبة الالتحاق بالتعليم للشباب والصغار, بالإضافة إلى تحسين نوعية ومستوى التعليم وارتباطه بالواقع.
* المحور الاقتصادي, ويهدف إلى تعزيز القطاع الخاص لخلق فرص عمل وتحديد التجارة وتأسيس منطقة تجارة حرَّة في الشرق الأوسط.
ثمَّ استعرضت ما تمَّ إنجازه في محور تمكين المرأة، وهو كالتالي:
- تحسين المهارات السياسية ومهارات الدعوة والاتِّصال للمرشَّحات.
- مشاركة (42) امرأة من (16) دولة في التدرُّب على المشروعات الصغيرة.
- تأسيس شبكة للقانونيّات.
- تدريب القاضيات والقانونيّات على قضايا الأحوال الشخصية.
وتناولت الملاحظات على وثيقة مجموعة دول الثماني ومشروع تعزيز الحوار الديمقراطي (DAD) ومؤتمر التحوُّلات الديمقراطية ودور المجتمع المؤيِّد.
وأوصت الدراسة بما يلي:
* حصر وتجميع كل القرارات والتوصيات والاتِّفاقيات والعهود والإعلانات الدولية الصادرة عن الأمم المتَّحدة المباشرة وغير المباشرة المعنيَّة بحقوق المرأة وتمكينها والعمل على تفعليها.
* حصر وتجميع توصيات ومخرجات كل المؤتمرات واللقاءات والتجمُّعات العالمية والإقليمية والمحلية المعنيَّة بالمرأة ومراجعتها، وفرز ما هو مواكب للتطوُّرات والمتغيِّرات السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية والاجتماعية؛ وانعكاس ذلك على المرأة والعمل على تفعليها.
* إنشاء مرصد وهيئات مستقلَّة على مستوى المنطقة لجمع المعلومات من دول المنطقة، وإخضاعها للتحليل ودراسة الحالة بالإضافة إلى توفير بيانات علمية لمساعدة لجان الأمم المتَّحدة المعنيَّة بالاتِّفاقيات، مثل لجنة مكافحة أشكال التمييز كافَّة ضدَّ المرأة ولجنة حقوق الإنسان.
* الرصد المستقلّ لالتزام الدول بتنفيذ المواثيق المصادقة عليها وإزالة التحفُّظات والمصادقة على البروتوكولات ومساعدة المنظَّمات المدنية في إعداد تقارير الظِّلّ.
كما أوصت الدراسة بـ:
- وضع دليل للخبرات المحلية وعلى مستوى المنطقة للاستفادة منها في الاستشارات وإعداد الدراسات والتدريب والتأهيل ووضع الأولويّات والبرامج والخطط الداعمة لتمكين المرأة.
- إشراك أعداد أكبر من الناشطات الرائدات والشّابّات في المؤتمرات المعنيَّة بالإصلاح في منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا بشكل عامّ والمعنيَّة بالمرأة بشكل خاصّ.
- الاهتمام بموضوع (الكوتا) والنظام الانتخابي الميسَّر والمشجِّع لدخول النساء معترك الحياة السياسية.
- الاهتمام بالشرائح النسوية المختلفة (الريفية، العاملة, ربَّة البيت... إلخ) من خلال البرامج التنمويَّة كمدخل لتمكينها.
- التعامل من منطلق الشراكة الفعلية من قبل الجهات المعنيَّة الداعمة لمبادرات الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا من مجموعة الثماني والدول المانحة مع المنطقة في طرح قضايا الإصلاح والمرأة.
- ضمّ عدد أكبر من النساء للعمل مع أجهزة وآليّات المبادرات ومؤسَّسة المستقبل وصندوق المستقبل.
- الاهتمام ببناء المجتمع المدني في المنطقة وحماية استقلالية منظَّماته ووضع معايير لتقييم أدائه على أساس من الشفافية والتقييم والمحاسبة.
- تمثيل منظَّمات المجتمع المدني النسوية في آليَّة منتدى الحوار العربي.
- وضع الخطط الزمنية لتنفيذ برامج إصلاح حالة المرأة في المنطقة وتقييمها ومتابعة فاعليَّتها.
- عدم التباطؤ من قبل المانحين في دعم الإصلاح في المنطقة على حساب تبنّي مكافحة الإرهاب والحلول الأمنية.
- التنبُّه للخطاب الديني المتناقض والذي يربك مسيرة إصلاح حالة المرأة.
- الاستفادة من تقارير التنمية الإنسانية العربية الثلاثة مع المطالبة بدمج قضايا المرأة في تناولاته المختلفة والاستعانة بالخبرات النسوية الكفؤة في تحقيق هذا الإدماج.
- توفير التمويل والدعم الكافي للمنظَّمات النسائية في المنطقة لتنفيذ برامجها الشاملة والمتكاملة وألاّ تكون هذه التمويلات متقطِّعة وموسميَّة.
- نشر وتوفير المعلومات والتقارير التقييمية لأداء الدول والمجتمع المدني في قضايا المرأة على المستويات كافَّة.
- الابتعاد عن التعميم في توصيف حالة المرأة في المنطقة.
- التأكيد على أهمِّيَّة الشراكة المتكافئة بين منظَّمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال والحكومات في مسيرة الإصلاح.
- توافر الإرادة السياسية الحقيقية لدى الحكومات لتنفيذ متطلَّبات الإصلاح وتمكين المرأة.
واستعرضت جيهان أبو زيد من ملتقى تنمية المرأة في مصر دراستها حول مبادرة مؤسَّسات المجتمع المدني للإصلاح السياسي والتحوُّل الديمقراطي والحضور النسوي في مضامينها.
وبيَّنت أن دراستها سعت إلى التعرُّف على وضع المرأة في وثائق المجتمع المدني ونوع المقاربات التي طرحتها الوثائق لتفعيل مشاركة المرأة العربية على الأصعدة كافَّة، وقد قسَّمت الورقة إلى ثلاثة أجزاء كالتالي:
1- عرض للسياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الثقافي للمرأة العربية في تزامنه مع العولمة.
2- تحليل المبادرات من منظور النوع الاجتماعي كمنهجية تعكس قدرة أكثر اتِّساعاً وأكثر شمولية على تفسير الفجوة بين النساء والرجال في كل مجتمع في إطار الظروف الاقتصادية والسياسية والثقافية.
3- وتناول الجزء الثالث مداخل وتوصيات من شأنها دعم مبادرات المجتمع المدني وتعميق أثرها لتحقيق الغرض النهائي منها وهي:
· إعداد وثيقة إصلاح عربية مستندة إلى منهج النوع الاجتماعي، تعدُّها منظَّمات حكومية حقوقية نسوية عربية تبنى وفق رؤية وفلسفة واضحة ومحدَّدة للإصلاح، وتشتمل على مطالب وآليّات عمل وتحكمها مبادئ عامَّة.
· إعادة مراجعة الدساتير العربية وتحليلها وفقاً للنوع، وتضمينها نصوصاً واضحة حاسمة تضمن مشاركة كاملة ومتساوية للنساء.
· الدفع نحو زيادة أعداد المنظَّمات النسوية الحقوقية وتشجيع المنظمات النسوية التنموية على تبنّي مبادئ حقوق الإنسان والاتِّفاقية الدولية لإلغاء أشكال التمييز كافَّة ضدَّ المرأة، وتعزيز قدرات المنظَّمات النسوية وإتاحة السبل كافَّة التي تعمِّق من وجودها داخل المجتمع المدني العربي.
· رفع اهتمام المنظَّمات الحقوقية العربية بقضايا النوع للعب دور أكبر نحو الحدِّ من الفجوة النوعية.
· رفع وعي المنظَّمات الأهلية والمنظَّمات الحقوقية بأهمية دمج النوع في البرامج والمشروعات كافَّة.
· إعداد استراتيجية عربية/واقعية للنهوض بواقع المرأة العربية، تتضمَّن خطَّة عمل وتحديد أولويّات للسنوات الخمس القادمة، وذلك بمبادرة عربية نسوية.
· دراسة عوامل تراجع أوضاع النساء سياسيّاً واقتصاديّاً وقانونيّاً في كل دولة عربية, وإعداد برامج عمل واقعية ومناسبة لظروف كل دولة.
· بناء رؤية نسوية عربية متكاملة لتمكين النساء اقتصاديّاً وفقاً لاستراتيجية عربية للنهوض بالنساء من الفقر.
· تحليل النوع في كل مراحل صنع السياسات أو تطبيقها, حتى تتخطَّى السياسات العربية وصفها بالسياسات العمياء عن الاحتياجات المختلفة للنوع الاجتماعيGender Blind ؛ ولتصبح سياسات حسّاسة للنوع Gender Sensitive.
· على المجتمع المدني العربي بناء نماذج ثقافية موازية مستندة إلى مبادئ حقوق الإنسان, والعمل على نشرها.
· العمل على بناء القدرات الإعلامية لمؤسَّسات المجتمع المدني لخلق قواعد شعبية واعية بمبادئ حقوق الإنسان.
· محاربة الفقر باعتباره الأساس الأوَّل الذي يولِّد كل إشكال التمييز ضدَّ المرأة دون الاكتفاء بشعار التخفيف من حدَّة الفقر.
· كفالة كل المواطنات والمواطنين بمظلَّة التأمين الصِّحّي والاجتماعي.
· إنتاج خطاب ديني إسلامي ومسيحي تحرُّري.
الجلسة الثانية (حصيلة عامين من التحوُّل الديمقراطي)
رئيسة الجلسة سنم جونر – المؤسَّسة التركية للدراسات الاجتماعية والاقتصادية/ تركيا.
المقرِّرة بريجيت تشليبيان – منظمة عدل بلا حدود/ لبنان.
أوَّلاً دول شمال أفريقيا
ورقة ليبيا- آمال العبيدي من كلية الاقتصاد جامعة طرابلس/ ليبيا
لم تستطع المشاركة لظروف خاصَّة لكنها بعثت بورقة مشاركتها للمنتدى، وجاء فيها:
إن قانون الجنسية الليبي يمنع منح أبناء المرأة الليبية المتزوِّجة من أجنبي جنسية أمِّهم ويطلب منهم تأشيرة دخول للبلاد. أما قانون العقوبات فإنه يميِّز بين الرجل والمرأة في ما يتعلَّق بالزنا، ويسمح القانون في (المادَّة 375) بتحقيق الحكم على الرجل الذي يقتل إحدى قريباته من الإناث لاقترافها الزنا وإذا اعتدى عليها جسديّاً فإن العقوبة بالحبس لا تتجاوز العامين، أما الضرب والإصابات الخفيفة فلا يعاقب عليها القانون. مضيفة العبيدي أن القذّافي دعا إلى إعادة النظر في قانون العقوبات وتعديله وإلغاء المحاكم والتشريعات الاستثنائية وعلى رأسها محكمة الشعب إلاّ أن شيئاً من ذلك لم يتمّ.
ودعت العبيدي إلى إعادة صياغة القوانين المتعلِّقة بالمرأة بما يتناسب مع الاتِّفاقيات الدولية التي صادقت عليها ليبيا، وتعديل وإصلاح القوانين التي ما تزال تميِّز بين الرجل والمرأة مثل قانون الجنسية والعمل على سنِّ قوانين تحرِّم العنف ضدَّ المرأة بأشكاله كافَّة؛ بما في ذلك الاغتصاب والتحرُّش الجنسي وتأسيس جمعيّات نسائية مستقلَّة وإعادة النظر في المناهج التعليمية وإنشاء مراكز أبحاث متخصِّصة تهتمُّ بدراسات المرأة وخلق قاعدة بيانات ترصد تطوُّر حركة المرأة في ليبيا وترسيخ مبدأ المساواة في تقلُّد المناصب السياسية وفتح باب المنافسة واعتماد الشفافية والمساواة من خلال اتِّخاذ إجراءات واضحة تكفل فرص المشاركة الاعتيادية بين الذكور والإناث في العملية السياسية. ورغم الخطاب السياسي الرسمي الليبي وأطروحاته، لتعزيز موقع المرأة إلاّ أن سجلَّ تقرير المرأة في ليبيا للوظائف السياسية والقيادية لا يحظى بأيِّ علامات استثنائية فهناك وزيرتان في ليبيا فقط رغم كثرة الرجال؛ وما يزال القضاء حكراً على الذكور.. صحيح أن المرأة الليبية موجودة في اللجان الشعبية إلاّ أنها في مواقع صنع القرار ليس لها أيُّ تأثير مثل الرجال.
ورقة تونس- إنصاف خير الدين إعلامية من المعهد العربي لحقوق الإنسان/ تونس:
وقد ذكرت في ورقتها أن مجلَّة الأحوال الشخصية والجسمية والشغل، والمجلَّة الجنائية تمَّ تعديلها، ويوجد في تونس ما نسبته 40% من الطبيبات، وتضاعف وجود المرأة في البرلمان من 1.1 إلى 22.7%، والبلديّات 26% والمستشارين من 15.2% إلى 20.6 عام 2005م، ويوجد 857 مستشارة بلدية والمستشارات النساء 20% في المجلس الاقتصادي والاجتماعي وفي القضاء 6.6؛ أمّا المجالس العليا فـ25%، الهيئات المحلية 25%، المستشارون 32%، المرأة القاضية 21%، المحامية 30.3%، العدل 19% والخبيرة العدلية 2.5%.
وأعطى قانون الجنسية المرأة التونسية حقَّ منح جنسيَّتها إلى أبنائها وحتى مجهولي النسب ومن ولد بتونس، وتمنح المرأة المتزوِّجة من تونسي الجنسية على عكس الرجل بعد أن يقضي 5 سنوات في تونس وهو تمييز إيجابي للمرأة، ويمنح قانون الأسرة الأجر المتساوي للمرأة مع الرجل.. لكن لا توجد المرأة رئيسة حكومة في مواقع سيادية أو داخلية أو رئيسة برلمان أو وزيرة دفاع، وهناك النظرة التقليدية المسيطرة أيضاً.
أما التمييز في الإرث فلم يتغيَّر منذ سنوات وما زال العمل جارياً على تعديله، وفي مجال الإعلام فإنه يقوم بمجالات هامَّة وتفصيل دور المرأة في الحياة السياسية بأن تكون المرأة حاضرة ومشاركة في الإعلام وهو قرار إيجابي بدعم من وزارة المرأة التونسية.
* أحلام بالحاج من الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيّات/ تونس:
وتذكر في ورقتها أن تونس لم تُبْدِ اهتماماً في مشروع الشرق الأوسط الكبير، وقالت إن تونس منذ عام 1956م والقوانين في أحسن حال والمطلوب تعديل القوانين؛ لأن مكتسبات تونس هي مكتسبات المرأة وليس عرضها كمظهر كما في بعض الدول:
- عُدِّل قانون يحرِّم التحرُّش الجنسي وهو قانون إيجابي واعتبر التحرُّش جريمة يعاقب عليها القانون بعد حملة نفَّذتها جمعية النساء الديمقراطيّات.
- أمّا سنُّ الزواج فرفع إلى 18 سنة للفتيات والذكور، كما عُدِّل قانون العمل وطلب المشرِّع في تونس من البرلمان المصادقة على الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي تعارضه منظَّمات المجتمع المدني؛ لأنه لا يفي بكلِّ متطلَّبات النساء.
- النساء في البرلمان وصلن إلى ما نسبته 20.7% وفي السلطة التشريعية 7.15%؛ ولكنَّها تظلُّ دون المأمول.
إن الفجوة بين الواقع والقانون ما زالت قائمة، وأظهر القانون بعض مظاهر التمييز لكن مشكلة تأنيث الفقر والحدِّ من حرِّيّات المرأة ما زال قائماً أيضاً ولا ديمقراطية دون مساواة ولا مواطنة بغياب الحرِّيّات.
ورقة المغرب- عائشة الحجامي، كلية الحقوق، مرّاكش/ المغرب:
يعرف المغرب تطوُّراً نوعياً على المستوى الحقوقي تحقَّق بفضل نضال المجتمع المدني والتوجُّه الجديد للسلطة، ولعلَّ خير مؤشِّر على ذلك هو فتح ملفِّ ضحايا سنوات الرصاص التي عرفها المغرب خلال الستينيّات والسبعينيّات من القرن الماضي, والتي عانت منها النساء أيضاً سجينات أو قريبات سجناء ومختطفين.
وقد تمَّ بهذا الشأن خلق هيئات الإنصاف والمصالحة التي أشرفت على تعويض الضحايا ماديّاً, والاستماع إلى شهادات بعض منهم في جلسات استماع عمومية ومبثوثة مباشرة تلفزيّاً وإذاعيّاً.
وفي ما يخصُّ حقوق النساء ينصُّ الدستور المغربي على المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون, وعلى مساواة المرأة والرجل في التمتُّع بالحقوق السياسية؛ غير أن نسبة وجود النساء في مراكز القرار ما زالت ضعيفة (وزيرتان فقط ومستشارة واحدة للملك). كما أن ترشيح الأحزاب السياسية للنساء في الانتخابات ما زال دون المستوى المطلوب، وقد تبنَّى المغرب في القانون الانتخابي المتعلِّق بانتخاب مجلس النوّاب (يونية 2002م) نظام اللائحة الوطنية؛ وبمقتضاه "تخصَّص دائرة وطنية لثلاثين عضواً" وتمَّ التوافق بين الأحزاب السياسية والسلطة على تخصيصها للنساء, ممّا سمح برفع نسبة وجود النساء في مجلس النوّاب في انتخابات سبتمبر 2002م من 0.61 إلى 10.6%.
غير أن عدم تنصيص القانون صراحة على تخصيص اللائحة الوطنية للنساء، بحجَّة أن نظام (الكوتا) يتعارض مع الدستور يجعل هذا المقتضى رهيناً بإرادة الأحزاب السياسية؛ ولهذا تسعى الجمعيّات الحقوقية والنسائية حالياً إلى المطالبة بإقرار نظام (الكوتا) صراحة في القانون الانتخابي ورفع نسبتها إلى 30% على مستوى آخر, وقد تبنَّى المغرب قانون الأسرة الجديد في فبراير 2004م, وهو قانون يمتح من المرجعية الدينية والمرجعية الكونية لحقوق الإنسان في الوقت نفسه. ويعكس منظور مساواةٍ يتمثَّل في تحديد الأهلية للزواج في سنِّ 18 للفتى والفتاة معاً, وفي جعل الولاية اختيارية بالنسبة للفتاة الراشدة, وفي التأكيد على المسؤولية المشتركة للزوجين في تسيير شؤون الأسرة والأطفال, وفي تقييد التعدُّد بشروط صارمة وإخضاعه لإذن القاضي, ومنح المرأة الحقَّ في اللجوء إلى مسطرة الشقاق لإنهاء العلاقة الزوجية, بدل مسطرة التطليق التي كانت تلزمها بإثبات الضرر أو اللجوء إلى الخلع الذي غالباً ما كان يستغلُّ بطريقة جشعة من طرف بعض الأزواج. كما نصَّت (المادَّة 49) على إمكانية اقتسام الأموال المكتسبة أثناء الحياة الزوجية إمّا بالتراضي عند إبرام عقد الزواج, أو باللجوء إلى قواعد الإثبات العامَّة عند إنهاء العلاقة الزوجية. وسيكون قريباً من حقِّ المواطنة المغربية المتزوِّجة من أجنبي أن تمنح جنسيَّتها لأبنائها.
ورقة الجزائر- مليكة بن عودة من كلية الحقوق جامعة البليدة/ الجزائر:
لأوَّل مرَّة تكون المرأة رئيسة حزب ومنافسة في الانتخابات الرئاسية 2005م، وصادقت الجزائر على كل الاتِّفاقيات وجعلت (المادَّة 132) من الدستور الأولويّة للاتِّفاقيات الدولية وجعلتها أسمى من القانون الوطني.
وقامت الجزائر بإدخال تعديلات قانونية، وهي خطوة لتعزيز وتطوير حقوق المرأة؛ ويتعلَّق الأمر بالقانون المدني وقانون العمل وقانون الجنسية وقانون الأسرة، وأصدرت قانون الجنسية في 27/2/2005م، وينصُّ على إمكانية منح أو نقل جنسيَّة الأمِّ بالنسب إلى أبنائها وحقِّ اكتساب جنسية الجزائرية عند الزواج بجزائري أو جزائرية وإلغاء شرط التنازل عن الجنسية الأصلية عند اكتساب الجنسية الجزائرية، كما أصدرت قانون الأسرة في 4/5/2005م الذي حدَّد سنَّ الزواج بـ19 سنة للزواج للذكر والأنثى.
وفي الحياة السياسية للمرأة الجزائرية فإن ثلاث نساء وصلن إلى مناصب حكومية ذات طابع نسوي مرتبطة بالأسرة والتعليم والثقافة، ويضمُّ البرلمان الجزائري 55 نائبة من أصل 533، منهن 27 من المجلس الوطني الشعبي و28 في مجلس الأمَّة.
ورقة مصر- هالة شكر الله، مؤسَّسة المرأة الجديدة/ مصر:
وذكرت أن التحدِّيات تزداد بشكل شرس جدّاً، ونطمح لتحقيق العدالة والمساواة والمعاني الإنسانية، وفي مصر تطوَّر جهاز البوليس وجهاز (البلطجيّة)، فإذا خرجت النساء لأيِّ احتجاج فإن العنف يستشري ضدَّهن وبشكل كبير.
وأضافت أننا نتخاصم مع من يعتبر أن المرأة أدنى وليس لها كرامة وحقوق، ونتخاصم مع الحكومات التي تعتقد أنها ستظلُّ إلى الأبد، ونعتبر أن التحرُّر جزءٌ من التطوُّر؛ وتجربة مصر في الانتخابات كانت مهزلة بكلِّ المقاييس، وتراجعت المرأة عمّا كانت عليه في البرلمان السابق، إلاّ أن هناك تطوُّراً إيجابيّاً وهو تعديل (المادَّة 76) من الدستور بانتخاب رئيس الجمهورية، والتي كانت تنصُّ على الاستفتاء على منصب رئيس الجمهورية المعمول به سابقاً منذ قيام الجمهورية في مصر؛ لكن الانتخابات البرلمانية مهزلة من المهازل والحزب الوطني رشَّح ستَّ نساء وفازت خمس نساء فقط. ولا يوجد برنامج للمرشَّحات، ونزلت مرشَّحات مستقلاّت كثر؛ لكن المشكلة التي أمامهن هي عدم اتِّفاقهن بالنزول ببرنامج نسائي موحَّد لاعتقادهن أنهن سيخسرن في الانتخابات.
ثانياً دول المشرق العربي:
ورقة الأردن- بسمة الحسن، المنظَّمة العربية لحقوق الإنسان/ الأردن:
شهد الأردن تراجعاً في كثير من المستويات، وخصَّص القانون نظام (الكوتا) بـ(6) نساء من أصل (110) في مجلس النوّاب؛ لكن وجود المرأة في الأحزاب الإسلامية ضعيف. وقد تبوَّأت المرأة مناصب مختلفة وعيِّنت وزيرة واحدة وأخرى أميناً عامّاً ورئيسة جامعة بعد أن كان في الحكومة السابقة وزيرتان، وألغى قانون العقوبات الأردني جرائم الشرف وأعطى الحقَّ للمرأة والرجل في العذر المخفِّف وقدَّر العقوبة بالتساوي.
أمّا قانون الأحوال الشخصية فقد رفع سنَّ الزواج للذكور والإناث إلى (18) سنة، وأقرَّ في 2004م قانون الخلع وأعطى للمرأة الحقَّ في ذلك، ولم يعدَّل قانون الجنسية الذي لا يمنح المرأة الحقَّ بمنح جنسيَّتها لأولادها إن هي تزوَّجت بأجنبي.
أمّا قانون المرأة في نظام حماية الأسرة 2004م، فهدف إلى حماية المرأة من العنف وأنشأت الأردن داراً لحماية المرأة؛ وفي تطوُّرٍ لافت لم يكن مألوفاً من قبل - تقول الحسن - فقد عيِّنت مديرة قضاء في العاصمة الأردنية عمان.
ورقة سوريَّة- حلا نعمي قاضية/ سوريَّة:
وذكرت أن القوانين السورية زادت معاناة المرأة ومشكلاتها الجسدية والنفسية، وزاد العنف الممارس ضدَّها بأنواعه كافَّة؛ فلا زالت المرأة السورية تخضع إلى يومنا هذا إلى قانون العقوبات لعام 1949م والأحوال الشخصية لعام 1953م والجنسية لعام 1969م، وهذه القوانين تنتقص من حقِّ المرأة في كل شيء. وإذا كان الجميع يعرف أن حزب البعث في سوريَّة هو كل شيء، ولا يسمح بإنشاء أحزاب سياسية فإن النظام عيَّن وزيرتين للعمل وللمغتربين، وعيَّن الرئيس السوري نائبة له للشؤون الثقافية وأخرى مستشارة له للشؤون الأدبية.
ويضمُّ البرلمان السوري (30) نائبة من أصل (250)، وهي نسبة لا بأس بها مقارنة ببقيَّة الدول خاصَّة وأن فوزهن جاء دون نظام (الكوتا)؛ لكن ما يزال العدد قليلاً مقارنة بأعداد النساء السوريّات إذ يشكِّلن نصف عدد السُّكّان تقريباً.
دعد موسى– المركز السوري لحقوق المرأة/ سوريَّة
لم تستطع المشاركة لأسباب أمنية لكنها بعثت بورقة مشاركتها للمنتدى:
وذكرت في الورقة أن النساء السوريّات ما زلن يطالبن بالمساواة وإلغاء التمييز، وتعديل قوانين الأحوال الشخصية والعقوبات والجنسية وإلغاء هيمنة حزب البعث على التنظيمات الشعبية النقابية والمهنية؛ لكن أخيراً أصدر البرلمان السوري قانون الأحزاب وعدَّل قانون الجمعيّات لإفساح المجال أمام الجمعيّات المدنية النسائية والحقوقية للعمل في بيئة آمنة.
وأضافت أن زيادة إسهام النساء في الحياة العامَّة وتوعيتهن وتدريبهن على المشاركة في الانتخابات العامَّة في الميادين كافَّة (البرلمان، المجالس المحلية، الأحزاب، النقابات المهنية وغيرها) أصبح مطلباً ملحَّاً لكثير من السوريين والسوريّات.
ورقة العراق- جنان حسين نفل من المنظَّمة العراقية للتنسيق لحقوق الإنسان/ العراق
- لم تحضر لصعوبة حصولها على الفيزا ولكنها بعثت بورقة مشاركتها إلى المنتدى:
وذكرت فيها أنه في ظلِّ التحوُّلات السياسية والدستورية التي شهدتها العراق عقب زوال النظام السابق فإن واقع المرأة العراقية أخذ يتنفَّس الصُّعداء، وأصبحت لها مكانة بارزة وظهر تأثيرها واضحاً في مختلف الصُّعد الدستورية والقانونية في العراق.
إن المرأة العراقية حقَّقت على الصعيد الدستوري قفزات كبيرة، فقد تمَّ تحقيق بعض الضمانات الدستورية لمشاركة المرأة في المؤسَّسات الدستورية وكفل قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004م، كما كفل دستور العراق لسنة 2005م نسبة تمثيل للمرأة لا تقلُّ عن (25%) من مجموع أعضاء المجلس البالغ عددهم (275) عضواً.
واستناداً إلى هذا النصِّ بلغ عدد النّائبات (73) نائبة، وهذا العدد الكبير أدَّى إلى تطوير القوانين والسياسات التنفيذية بما يضمن حقوق المرأة ويطوِّر واقعها الاجتماعي والسياسي؛ وكفل الدستور العراقي حقَّ المرأة في المشاركة بالأمور العامَّة في البلاد ممّا يمكِّنها من الاشتراك في تشكيل الحكومة أو السلطة التنفيذية.
وتمثَّلت المرأة العراقية في مجلس الحكم الانتقالي، وهو أوَّل سلطة تشكَّل بعد سقوط نظام صدّام حسين بثلاث نساء من أصل (25)؛ وأيضاً تمثَّلت في الحكومة العراقية الانتقالية بأربع نساء من أصل (31) إلاّ أنها في ظلِّ الحكومة العراقية الحاليّة تمثَّلت بستِّ وزيرات من أصل (36) حقيبة وزارية ودخلت المرأة العراقية البرلمان أيضاً.
أمّا على الصعيد الثانوي فقد استطاع النساء في العراق أن يؤثِّرن في إصدار القوانين، لاسيَّما القوانين التي تنظِّم حقوقهن في مختلف الأوجه؛ لذا فقد توحَّدت أصوات أغلب النساء في العراق نحو رفض القرار (137) الذي أصدره مجلس الحكم، والذي حوَّل تنظيم مسائل الأحوال الشخصية في قانون الأحوال الشخصية (رقم 188) لسنة 1956م الذي كان ينظِّم كلاًّ بحسب دينه أو مذهبه؛ وبالتالي استطاع النساء أن يوقفن نفاذ هذا القرار (137) إلى الإبقاء على (القانون 188) مع المطالبة بإجراء بعض التعديلات عليه، وما زالت شرائح من نساء العراق يحاولن إلغاء (المادَّة 41) من الدستور التي جاءت لتكرِّس ما جاء في القرار (137).
وقد بدا تطوُّر ملحوظ في دور المرأة بالعمل القضائي، ففتح المجال أمام تولّي المرأة العراقية لوظيفة القضاء وشهدت المحاكم العراقية وجوداً لبعض القاضيات العراقيات اللواتي تمَّ قبولهن في دورات إعدادية للمعهد القضائي.
ورقة فلسطين- سونا عاروري المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية/ فلسطين:
إنه بعد وصول حماس إلى السلطة، ووصول المرأة إلى المجالس البلدية والبرلمان فإن ثمَّة مطالب تدعو لتغيير قانون الانتخابات من قانون الأغلبية إلى المختلط وخفض سنِّ الانتخاب من 28 إلى 25 عاماً. وقد جُمِّدت كثير من التعديلات القانونية بعد وصول حماس إلى السلطة ورفضها الاعتراف بالاتِّفاقيات التي وقَّعتها السلطة السابقة مع الحكومة العبرية.
وتقول عاروري إن تأثير النساء هامشيٌّ ويتمُّ الاستجابة لضرورة التمويل، وهو ما يؤثِّر على عمل المرأة وإعطائها حقوقها؛ لكنَّ ما يحدث الآن يؤثِّر على الجميع ذكوراً وإناثاً.
وفي 30/11/2004م ترشَّحت 51 امرأة قبل إقرار (الكوتا) في 26 مجلساً محليّاً في الضِّفَّة الغربية للمرحلة الأولى من الانتخابات التي جرت في 23/12/2004م، وكانت هذه التجربة الأولى في التاريخ الفلسطيني التي تترشَّح فيها نساء لمقاعد الهيئات المحلية؛ وبعد إقرار (الكوتا) النسوية قبيل الانتخابات ارتفع عدد المرشَّحات إلى 150 مرشَّحة انسحب منهن 11 مرشَّحة، ليثبت العدد عند 139 مرشَّحة في الضِّفَّة الغربية و65 مرشَّحة في قطاع غزَّة؛ ممّا يثبت أن (الكوتا) النسوية شجَّعت النساء على خوض التجربة بثقة أكبر، وأدَّت المحصِّلة النهائية إلى فوز (52) عضوة مقابل 3535 عضواًً في المجالس المحلية أي بنسبة 2%.
ورقة لبنان- بريجيت تشيلبيان منظَّمة عدل بلا حدود/ لبنان:
إن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وانسحاب سوريّة من لبنان والعدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وانشغال المرأة بالإغاثة وليس بمسائل سياسية أجَّل كثيراً من قضايا المرأة؛ لكن الدستور اللبناني ساوى بين الرجل والمرأة والتزم بميثاق الأمم المتَّحدة والاتِّفاقيات والمعاهدات الدولية، واعتبرها أعلى من القانون اللبناني مع وجود تنوُّع دينيٍّ يتمثَّل في 19 طائفة مسلمة ومسيحية و19 قانوناً.
وفي 2005م جرت الانتخابات النيابية، وشكِّلت لجنة لوضع مشروع قانون انتخابيٍّ جديد بدلاً من السابق، ودخلت (6) نساء إلى البرلمان من أصل (128)، وعملت اللجنة على إيجاد لوائح انتخابية؛ وفي العام نفسه اقتُرح مشروع لقانون نظام (الكوتا) بـ(30%) وأحيل إلى البرلمان في 2006م؛ لكنَّ هناك من عارض هذا النظام باعتباره تمييزاً سلبيّاً وأيَّده آخرون باعتباره يمثِّل تمييزاً إيجابياً يخدم النساء، ويعمل على إيصال أكثر من 25 امرأة إلى قبَّة البرلمان بدلاً من ستٍّ؛ لكن العدوان الأخير على لبنان أوقف إقرار مشروع القانون.
في لبنان، كما تقول تشيليبيان هناك وزيرة واحدة، وفي 2004م فازت (230) امرأة في الانتخابات البلدية ولا توجد سوى قاضية واحدة، كما لا توجد في المجلس الدستوري أيُّ امرأة، ولم تكن المرأة اللبنانية يوماً نقيباً للمحامين؛ ولهذا فقد حرمت المرأة من كثير من الحقوق نتيجة التنوُّع العرقي والطائفي في لبنان.
الجلسة الثالثة (الدول الإسلامية وشركاء الديمقراطية)
رئيسة الجلسة د. هالة شكر الله – مؤسَّسة المرأة الجديدة/ مصر
المقرِّر نبيل عبد الحفيظ ماجد– المنتدى الاجتماعي الديمقراطي/ اليمن
ورقة أفغانستان- رويا رحماني المركز الدولي لتطوير الديمقراطية/ أفغانستان:
دائماً ما يتمُّ إحالة كل قضايا النوع إلى وزارة شؤون للمرأة، وفي 2004م بلغ عدد الناخبين أكثر من عشرة ملايين ناخب وناخبة 20% منهم نساء؛ وحصل الرئيس على 42% وكثير من النساء أكَّدن أنهن قمن بانتخاب من يرضى عنه أزواجهن. وانحصر نظام (الكوتا) في القانون بحدود 25%، وتمَّ تحديد السنِّ القانوني بـ17 عاماً للجنسين، وفي عام 2002م تمَّ إقرار المساواة بين الذكور والإناث، وتعتمد القوانين على التشريع الإسلامي وتمَّ تغليب المذهب الحنفي. وتوجد وزيرة واحدة فقط في الحكومة الأفغانية الجديدة، وثمَّة حالة أمنيَّة سيِّئة؛ وهو ما يعكس نفسه على كل القضايا ومنها قضية المرأة.
ورقة إيران- إلهي كولاي جامعة طهران/ إيران
لم تحضر لعدم حصولها على (الفيزا) لكنها بعثت بورقة مشاركتها إلى المنتدى:
وذكرت أن البرلمان الإصلاحي السادس كان أفضل بكثير من البرلمان الحالي (السابع)، فقد حاول البرلمان السابق تغيير وضع النساء القانوني وصادق على اتِّفاقية (السِّيداو) إلاّ أن مجلس الوصاية رفضها بمبرِّر أن ذلك يتناقض مع القيم الإسلامية، وهو ما تبنّاه البرلمان السابع الحالي ممّا شكَّل تراجعاً في دعم قضايا المرأة؛ وبالرغم من وجود النساء في البرلمان السابع إلاّ أنهن لم يكنَّ داعمات لقضاياهن بل وقفن مع التراجع لحقوقهن بمبرِّر مخالفتها الشريعة.
أمّا بالنسبة لدعوات المطالبة بـ(الكوتا) فقد رفضها الرئيس محمود أحمدي نجاد، بمبرِّر أن (الكوتا) تشكِّل تمييزاً ضدَّ المرأة ورفضت النائبات المحافظات مع نظرائهن الرجال أيَّ دعم للانضمام لـ(السِّيداو)؛ وقد حدَّد البرلمان السابع (70) مادَّة من (السِّيداو) باعتبارها تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية رغم الخلاف على ذلك في إيران.
وتقول كولاي: إن القانون الإيراني المدني ينصُّ في (مادَّتيه 976- 964) على أن المرأة الإيرانية المتزوِّجة من أجنبي تنقل جنسيَّتها لأبنائها كما هو للرجال؛ لكنها طالبت بتعديل القوانين ودمج النوع الاجتماعي.
ورقة تركيا- سنم جونر المؤسَّسة التركية للدراسات الاجتماعية والاقتصادية/ تركيا:
إنه بالنسبة لوضع المرأة وقضاياها فإنها تناضل وتكافح من أجل ذلك، وهناك من يتعامل مع قضايا المرأة في تركيا من منظور إسلامي وظهور الناشطات الإسلاميّات للتأكيد على أن الإسلام ليس حكراً على الذكور واجتهادهم. أمّا الصراع بين التقدُّم والتقليد فيشمل كل المنطقة ومنه الصراع بين العلمانية والإسلامية، وحقَّقت النساء في نضالاتهنَّ عدَّة نجاحات؛ ومنها قضايا جرائم الشرف والنجاح في تجريمها.
ويتمُّ العمل من أجل تعزيز الشراكة بين الحكومة ومنظَّمات المجتمع المدني، والضغط من أجل تطبيق القوانين والمعاهدات القانونية الدولية وتناضل من أجل تطبيق فاعل لاتِّفاقية (السِّيداو)، وتمَّ تعديل قوانين الأحوال الشخصية والجنائية وقانون جرائم الشرف.
وطالبت سنم المنظَّمات المدنية بالضغط والمراقبة لتنفيذ الاتِّفاقية، وتعتقد أنهن في المسار الصحيح لكنها دعت إلى تنفيذ اتِّفاقية (السِّيداو).
دول الخليج والجزيرة العربية:
ورقة الإمارات- ابتسام الكتبي جمعية الإمارات لحقوق الإنسان/ الإمارات:
كما هو معلوم لا توجد أحزاب في الإمارات، بل توجد منظَّمات عادية تندرج ضمنها قضايا المرأة وتوجد نخب تكتب وتتحدَّث عن الإصلاح؛ ولكنها قليلة ولا توجد فئات ضاغطة للتغيير.
وبالنسبة للحرِّيّات الاجتماعية فهناك انفتاح بحكم وجود عدَّة جنسيّات في الدولة، ولذا فالواقع منفتح من الجانب التشريعي ولا يوجد تمييز تشريعي في الإمارات؛ وهناك مذهبان هما المذهب المالكي (دبي/ أبو ظبي) وباقي الإمارات تعتمد في تشريعها على المذهب الحنبلي وهو متشدِّد.. وقد دعا الاتِّحاد النسائي لمناقشة مسوَّدة قانون الأحوال الشخصية لأن قانون الدولة ظلم من هنَّ على المذهب المالكي.
وبالنسبة لـ(السِّيداو) فقد تمَّ التوقيع عليها وبرزت تسعة تحفُّظات عليها، وتوجد وزيرتان (للاقتصاد/ الشؤون الاجتماعية) ودبلوماسية واحدة. وفي أواخر 2005م قام رئيس الدولة بالتعديل في إطار المجلس الوطني بـ40 عضواً كانوا معيَّنين، واختير 20 شخصاً بالانتخاب والباقي بالتعيين؛ ولكن حقَّ الانتخاب حدِّد لعدد معيَّن من الناخبين، ولم يكن للاتِّحادات النسائية فضل فيه، ويمنع قانون الجنسية حصول أولاد الإماراتية المتزوِّجة من أجنبي على الجنسية الإماراتية.
ورقة البحرين- رباب مرهون جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان/ البحرين:
في البحرين وزيرتان وقاضية، وأهمُّ الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين إشهار الاتِّحاد النسائي وإصدار قانون بشأن المرأة المطلَّقة وإنشاء صندوق الألفية والاحتفاظ بالوحدة السكنية للزوجة.
وأهمٌّ السلبيّات عدم وجود إحصائيّات بالنسبة للعنف ضدَّ المرأة.
ورقة السعودية- فوزية باشطح باحثة ومحاضرة في جامعة الملك عبد العزيز/ السعودية:
إن المجتمع السعودي مجتمع متأخِّر في تطبيق الديمقراطية، وثمَّة حركة تغييرات في السنوات الثلاث الأخيرة؛ ومع حدوث انفتاح سياسي فلا يوجد برلمان ولا توجد أحزاب، وهناك مجالس بلدية ولكنَّ المرأة فيها مغيَّبة تماماً لكن دخلت أخيراً مفردات مثل العمل الديمقراطي وذلك إيجابي، وحدث جدل فقهيٌّ بين الشيوخ حول مشاركة المرأة في الانتخابات ناخبة ومرشَّحة.
وهناك إقرار من مجلس الوزراء بإقرار عمل المرأة بما يتناسب مع المرأة وثمَّة هيئة للحوار الوطني، شاركت المرأة فيها في اللقاء الثاني وتمَّ تسمية مركز للحوار الوطني وأقرَّ مركز لقضايا المرأة.
ورقة قطر- موزة المالكي جامعة قطر/ قطر:
إن ما حقَّقته المرأة القطرية شيءٌ مهمٌّ، ولنا أن نتحدَّث عن الإيجابيّات فلأوَّل مرَّة عيِّنت المرأة رئيسة للجامعة، كما أن أغلب عميدات الكليّات نساء.
وقالت المالكي إن قانون الخلع مُقَرٌّ في قطر، وهناك امرأة مدَّعٍ عامٌّ ولا توجد أيُّ قاضية، وأصبح هناك ثقافة انتخابية وديمقراطية لدى الناس، ويدرِّب (مركز موزة المالكي للتدريب) النساء على (معرفة الحقوق وكيفية أخذها)؛ إذ في السنوات الأخيرة أصبح لدى قطر لجنة لحقوق المرأة تعنى بشؤونها.
وتستعدٌّ قطر لانتخابات 2007م البرلمانية، وتمَّ تدريب وعقد دورات للنساء لخوض الانتخابات وزيادة مداركهن في الموضوعات السياسية، وأقرَّ قانون الأسرة حقَّ حضانة المرأة لأولادها إلى سنِّ 13 سنة.
ورقة الكويت- هيلة المكيمي جامعة الكويت/ الكويت:
إن أهمِّيَّة الحقوق السياسية للمرأة الكويتية تأتي بحكم الأغلبية للمرأة في المجتمع الكويتي، ولذا فإن عدم مشاركة المرأة هو انتقاص لحقِّ مشاركة الأغلبية؛ وهو ما نصَّ عليه الدستور ومنعت المرأة بحكم قانون الانتخابات السابق وهو ما يتعارض مع الدستور، مع الأخذ في الاعتبار أن إقرار مشاركة المرأة هو تأصيل للديمقراطية وسيادة الدستور.
وهناك أنواع للجمعيّات (الدينية)، وهي ليست مع المرأة مع وجود النساء فيها وهناك منظَّمات ولكنها شبه حكومية وجمعية نسائية ثقافية وتنتقد على أنها من جمعيّات النخبة. وفي السلطة التشريعية هناك كتلة كبيرة للإسلاميين، وهو ما يؤثِّر على دعم حقِّ المشاركة للمرأة؛ ولم تصل المرأة للبرلمان في هذا العام لطغيان حالة الاحتقان السياسي وتوجُّه النّاخب في هذا الاتِّجاه وضيق الوقت بالنسبة للترشيح وعدم تهيئة نساء في الانتخابات؛ ولذا كان أغلب المرشَّحات وجوهاً سياسية جديدة في الحقل السياسي.
وقد دخلت المرأة الكويتية الانتخابات في 2006م بعد تعديل القانون الذي سمح لها بالترشُّح لكن لم تفز أيُّ امرأة في الانتخابات.
ورقة اليمن- بلقيس اللهبي المدرسة الديمقراطية/ اليمن:
إن انتخابات 2006م في اليمن حرمت المرأة من الوصول إلى الفوز بانتخابات في المجالس المحلية، فعلى الرغم من أن المرأة تمثِّل أكثر من 46% في سجلِّ الناخبين إلاّ أن تمثيلها ضئيل جدّاً مقارنة بعدد النساء الكبير؛ إذ إن مواقف الأحزاب في اليمن سيِّئة جدّاً فدعم المرأة حديث لا يجد مجالاً للتطبيق داخل الأحزاب أو في الانتخابات.
وأكَّدت بلقيس على وجود 27 قانوناً تمييزيّاً ضدَّ النساء في اليمن لم يتمّ تعديلها حتى الآن رغم المطالبة الواسعة بذلك. وقد ظهر أسلوب الإساءة للنساء السياسيّات والإعلاميّات عبر صحف شبه حكومية، وهو أسلوب جديد لإبعاد المرأة عن الساحة السياسية؛ كما أن المؤتمرات النسوية موجودة ولكنها لم تخدم الحضور النسائي، وظلَّ وضع المرأة في الانتخابات الأخيرة في سبتمبر 2006م أسوأ ما يمكن ولم يحقِّق التحالف الجيِّد للمرأة ما كانت تصبو إليه.
وأوصت الورقة بالتالي:
العمل على تقوية تحالف النساء اليمنيّات والعمل على إبقاء آليَّة إدارية قوية وتحسين آليّات عمل أخرى.
عمل دراسات من قبل تحالفات وتجمُّعات نسوية للعملية الانتخابية وتحديد العوامل التي أثَّرت على مشاركة النساء فيها.
العمل على دراسة القوانين التي تعيق مشاركة النساء الحقيقية، ومحاولة التعديل وطلب المناصرة في سبيل أن تغيَّر قبل وقت كافٍ من أقرب انتخابات.
معرفة مدى قدرات النساء اللاتي ترشَّحن وفزن أو انسحبن أو لم يحالفهن الحظُّ، وكذا جمع البيانات عن اللاتي تدرَّبن لخوض الانتخابات لمعرفة مدى أهليَّتهن لانتخابات المجلس النيابي.
العمل على إعداد الأرضية لهن من خلال ثلاث سنوات من العمل معهن في مناطقهن لكسب التأييد الشعبي في حال غياب التأييد الحزبي.
التباحث مع الأحزاب السياسية للوصول إلى آلية لإشراك عضوات الأحزاب أكثر في إدارة أحزابهن وفي تمثيلها.
العمل على إشراك المرأة في قوام عضوية اللجنة العليا للانتخابات في وقت مبكِّر ليكون له الأثر المطلوب عند عقد أقرب انتخابات.
استمرار جمع الدعم المادِّي للنساء في سبيل الإعداد لانتخابات قادمة.
وفي نهاية الجلسة تمَّ توزيع كشوفات على المشاركين/ات للتسجيل في محاور عمل اليوم التالي، ثمَّ اقتراح إضافة محور (تفعيل الراصد النسوي الديمقراطي) كورشة عمل والاستغناء عن الجلسة الخاصَّة بموضوع الراصد.
اليوم الثالث الأحد 5 نوفمبر
بدأت ورش العمل من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الواحدة بعد الظهر، وقد خرج مقرِّرو/ات الورش بالتالي:
مجموعة العمل الأولى (الدروس المستخلصة لعامين من التحوُّل الديمقراطي.. الإنجاز والتحدِّيات)
سياسي
اقتصادي
اجتماعي
ثقافي
· الادارة السياسية في قضايا التعيين
· ضعف دور المرأة في الأحزاب السياسية لضعف موقف الأحزاب منها
· ضعف التوعية السياسية لقادة الأحزاب الرجال
· إضافة إلى إضعاف الحياة السياسية الحزبية وتسطيح مفاهيمها
· عدم تحسُّن البنية القانونية للمشاركة السياسية للنساء
· غياب الاستقرار السياسي في المنطقة ومنها الاحتلال
· وجود منهجية لاستمرار تفقير النساء
· نمطية مشروعات التمكين الاقتصادي للنساء
· ضعف سياسات الاستهداف للتمكين الاقتصادي (حضر وريف)
· استمرار السيطرة للأعراف رغم وجود قوانين دولية خاصَّة بالمرأة مصادق عليها
· هيمنة النخبة التقليدية والسياسة على التنمية
· استمرار النظرة النمطية للمرأة على المستويين الأسري والمجتمعي
· غياب الرؤية الاستراتيجية الإعلامية تجاه المرأة
· ضعف الوعي بالقوانين الدولية وعدم الاستناد إليها
· تصديق على اتِّفاقيات دون تطبيق
· عدم وعي المرأة بحقوقها وضعف الثقافة القانونية
· مشكلة الأمِّيَّة بين الرجال والنساء على حدٍّ سواء
· الخطاب الديني المتشدِّد وأثره على تمكين المرأة
· عدم التصديق على البروتوكول الاختياري لاتّفاقية (السِّيداو)
واعتبرت المجموعة أن:
الإنجازات التي تمَّ تحقيقها في عامي 2005 - 2006م لم تكن بحسب طموح بعض الدول لإقرار نظام (الكوتا) وتطبيقه في الواقع العملي.
تمَّ تعديل بعض القوانين في بعض الدول العربية بما يحقِّق مصلحة المرأة، مثل قانون الأحوال الشخصية، العقوبات، قانون الأسرة وقانون الجنسية.
وصول النساء إلى مراكز ومناصب سياسية هامَّة في بعض البلدان (مع الاعتراف بتراجعها في بلدان أخرى).
مجموعة العمل الثانية (الآليّات الحالية ومدى نجاحها)
وقد توصَّلت إلى ما يلي:
أ- نظام (الكوتا- الحصص)
تمَّ تطبيقها في دول عربية، (كوتا- حزبية، انتخابية، دستورية وتعيين).
وعن مدى نجاحها فقد أسفرت عن زيادة عدد النساء في المجالس المنتخبة، أمّا المعوِّقات فقد توصَّلت المجموعة إلى
عدم الوعي بـ(الكوتا)، عدم استجابة الأحزاب السياسية وعدم تشريع (الكوتا) في بعض الدول التي طبَّقتها (المغرب)؛ والمطلوب تقديم تصوُّر متكامل لتطبيق نظام (الكوتا) يتجاوز الأخطاء القائمة، توسيع مجالات تطبيق (الكوتا) لتشمل مراكز صنع القرار والمجالس المنتخبة ومنظَّمات المجتمع المدني والمشاركة في المؤتمرات والندوات الداخلية منها والخارجية وترسيخ ثقافة (الكوتا) عبر مؤسَّسات التنشئة الاجتماعية.
ب – برامج التوعية وبناء القدرات (حكومي – غير حكومي):
- تعديل التشريعات والقوانين.
- وجود أحزاب سياسية قوية ممّا يعدُّ عاملاً هامّاً في تفعيل الحياة الديمقراطية ووجود مجتمع مدني فاعل وتفعيل وجود قيادات من النساء فيها.
أمّا مؤشِّرات النجاح فهي:
- زيادة عدد النساء الناخبات في بعض الدول.
- زيادة النساء العاملات في مؤسَّسات المجتمع المدني.
- زيادة عدد منظَّمات المجتمع المدني النسوية.
المعوِّقات:
- قلَّة البرامج التي استهدفت بناء قيادات شابّة.
- استخدام لغة أعلى من مستوى النساء المستهدفات.
- قصر مدَّة البرامج.
- ارتباط معظم البرامج بالتمويل الخارجي.
- عدم الاستمرارية.
- الافتقار للعمل المؤسَّسي.
- التنافس بين مؤسَّسات المجتمع المدني وغياب التكامل.
- تركيز البرامج على المهارت السياسية فقط.
مجموعة العمل الثالثة (ما المطلوب عمله.. رؤية مستقبليَّة)
وقد خرجت المجموعة بالأفكار التالية:
- بلورة رؤيا نسائية مستقبلية شاملة ومستقلَّة لكل قضايا المجتمع اقتصاديّاً واجتماعيّاً وسياسيّاً.
- بلورة وتنقية وتصفية الفكر الديني من المنظور الديني الذكوري.
- التعامل مع المرجعيّات كافَّة لتعزيز حقوق المرأة.
- التأثير على الفاعلين السياسيين، مثل السلطة، التشريعات الدستورية أو القانونية، الأحزاب السياسية والتواصل معها والتأثير في مختلف برامجها بالإضافة إلى تلك المتعلِّقة بقضايا المرأة.
- التأثير في الإعلام، صورة المرأة، استراتيجية إعلامية، الكتب المدرسية والتنشئة الاجتماعية بشكل عام.
- التأثير في الرأي العام.
- تقوية قدرات النساء سياسيّاً وقانونيّاً وفقهيّاً.
- تقوية قدرات النساء السياسيات، دورات تكوينية مركَّزة لدعم النساء في المجالس المحلية وتشبيك للنساء المستشارات.
- دورة تكوينية للشباب وإشراكهم/إشراكهن في الممارسة السياسية وآليّاتها.
- مرصد داعم للنساء السياسيات وبنك معلومات.
- المساعدة في بلورة البرامج الاجتماعية من رؤيا نسوية.
- الاشتباك مع القاعدة النسائية العريضة، عبر التدريب والارتباط بالحركات الاجتماعية والتضامن معها في سياق النهوض بقضاياها والتعامل معها كطرف.
- مسألة (الكوتا) ضرورية مرحليّاً على المستوى الحزبي والترشيحات والعمل على تأصيلها قانونيّاً ودستوريّاً (تعديل الدستور).
- المنظَّمات النسائية والمجتمع المدني، ضرورة الاستفادة منها والتعامل مع التمويلات بحذر والاتِّجاه نحو التمويلات الداخلية وغير الحكومية.
مجموعة العمل الرابعة (تفعيل موقع الراصد)
وقدَّمت المقترحات التالية:
أ) من الناحية الشكلية:
1- إجراء مسابقة لاختيار شعار الراصد.
2- إعادة التبويب بحيث يتمُّ إضافة النوافذ التالية: الاتِّفاقيات الدولية المتعلِّقة بعمل الراصد، أرشيف والمواقع الرسمية.
3- اعتماد اللغات (عربي، إنجليزي وفرنسي) للموقع.
ب) من الناحية التنظيمية:
1- وضع نظام أساسي للراصد يتضمَّن الأهداف، العضوية، الهيئات والتمويل؛ مع اقتراح أن تتضمَّن الهيئات هيئة استشارية مهمَّتها قراءة وانتقاء المواد المقدَّمة للراصد، استخدام ألوان جذّابة للموقع، الاهتمام بالصورة والكاريكاتير، عرض البرامج الناجحة للنساء وإضافة إلى فتح نافذة لنماذج البرامج الانتخابية النسوية.
وقد تمَّ توزيع استبيان لتقييم المنتدى الديمقراطي الثاني للمرأة من حيث التنظيم والهدف والتفاعل والنتائج وجاءت النسبة على النحو التالي:
البيــــــان
النسبة
الخلفية حول المنتدى الديمقراطي
89
متابعة إجراءات حجز التذاكر والحصول على (الفيزا)
93
حفل الافتتاح
76
الحضور الإعلامي في حفل الافتتاح
93
مستوى التنظيم والمتابعة من قبل المنتدى
93
توافر الوثائق
91
الدراسة حول المبادرات الرسمية للإصلاح السياسي والتحوُّل الديمقراطي والحضور النسوي في مضامينها.. إعداد جميلة علي رجاء
89
الدراسة حول مبادرات المجتمع المدني للإصلاح السياسي والتحوُّل الديمقراطي والحضور النسوي في مضامينها.. إعداد جيهان أبو زيد
86
الزمن المتاح لإعداد أوراق العمل
82.5
أوراق العمل للدول
65
طريقة عرض أوراق العمل من قبل المشاركات
67.5
مستوى تفاعل المشاركين/ات في أعمال المنتدى
84
محاور ورش العمل
87
التفاعل والنقاش في ورش العمل
91
تقارير ورش العمل
82.5
تفاعل طاقم منتدى الشقائق مع المشاركين/ات
98
الإقامة في الفندق
93
وجبات الطعام في الفندق
81.5
خدمات الفندق
87
العشاء في مطعم الشيباني
94
الغداء في مطعم الفاخر
100
العشاء في المنقل
100
حفل النساء
100
رحلة إلى صنعاء القديمة
100
وتميَّز المنتدى الديمقراطي الثاني بتغطية إعلامية كبيرة، وعرضت قناة الجزيرة جلسة افتتاح المنتدى كاملة ولمدة ساعة على (الجزيرة مباشر)، كما عرضت (الفضائية اليمنية) حفل الافتتاح وقناة العربية وقناة الحرَّة؛ وأجريت مقابلات عدَّة مع المشاركات في عدد من الصحف المحلية والعربية والمواقع الإلكترونية.. مرفق المقتطفات الإعلامية.
واختتم المنتدى أعماله في تمام الساعة الثالثة عصراً يوم الأحد الموافق 5 نوفمبر 2006م.
عيدي المنيفي
المقرِّر العام للمنتدى الديمقراطي الثاني للمراة
12 12/11/2006م
|